محمد الريشهري

657

نهج الدعاء

كَذا وكَذا ، فَقالَ : أحسَبُكَ قَد خولِطتَ ، فَمَرَّ وتَرَكَني ، فَلَم اكَلِّمهُ ولا مَرَرتُ بِهِ . قالَ الحَسَنُ بنُ مَحبوبٍ : فَلَم نَزَل نَتَوَقَّعُ لِزِيادٍ دَعوَةَ أبي إبراهيمَ عليه السلام حَتّى ظَهَرَ مِنهُ أيّامَ الرِّضا عليه السلام ما ظَهَرَ ، وماتَ زِنديقاً . « 1 » 13 / 3 مُحَمَّدُ بنُ بَشيرٍ « 2 » 1583 . رجال الكشّي عن عليّ بن أبي حمزة البطائني : سَمِعتُ أبَا الحَسَنِ موسى عليه السلام يَقولُ : لَعَنَ اللَّهُ مُحَمَّدَ بنَ بَشيرٍ وأذاقَهُ حَرَّ الحَديدِ ، إنَّهُ يَكذِبُ عَلَيَّ ، بَرِئَ اللَّهُ مِنهُ وبَرِئتُ إلَى اللَّهِ مِنهُ ، اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِمّا يَدَّعي فِيَّ ابنُ بَشيرٍ ، اللَّهُمَّ أرِحني مِنهُ .

--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 68 ح 71 ، بحار الأنوار : ج 48 ص 256 ح 9 . ( 2 ) . كان معاصر الكاظم عليه السلام ، غال ملعون . لمّا مضى أبو الحسن عليه السلام وتوقّف عليه الواقفة جاء محمّد بن بشير فادّعى أنّه يقول بالوقف على موسى بن جعفر عليه السلام ، فإنّ موسى هو كان ظاهراً بين الخلق يرونه جميعاً ، يتراءى لأهل النور بالنور ولأهل الكدورة بالكدورة في مثل خلقهم بالإنسانية والبشرية اللحمانية ، ثمّ حجب الخلق جميعاً عن إداركه وهو قائم فيهم موجود كما كان . وله أصحاب قالوا : إنّ موسى بن جعفر لم يمت ولم يحبس وإنّه غاب واستتر وهو القائم المهديّ وإنّه في وقت غيبته استخلف على الأُمّة محمّد بن بشير وجعله وصيّه وأعطاه خاتمه وعلمه ، فمحمّد بن بشير الإمام بعده ، وزعموا أنّ عليّ بن موسى عليه السلام وكلّ من ادّعى الإمامة من ولده وولد موسى عليه السلام مبطلون كاذبون ، وزعموا أنّ الفرض من اللَّه تعالى ، إقامة الصلوات الخمس وصوم شهر رمضان وأنكروا الزكاة والحجّ وسائر الفرائض وقالوا بإباحة المحارم والفروج والغلمان وقالوا بالتناسخ وكلّ ما أوصى به رجل في سبيل اللَّه ، فهو لسميع بن محمّد وأوصيائه من بعده ، ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة . وكان سبب قتل محمّد بن بشير - لعنة اللَّه عليه - إنّه كان معه شعبذة ومخاريق ، فكان يظهر الواقفة إنّه ممّن وقف على عليّ بن موسى عليه السلام ، وكان يقول في موسى بالرّبوبيّة ويدّعي لنفسه أنّه نبيٌّ . وكانت عنده صورة قد علمها وأقامها شخصاً كأنّه صورة أبي الحسن عليه السلام ، ثمّ إنّه يوماً من الأيّام انكسر بعض تلك الألواح فخرج منها الزيبق فتعطّلت فاستراب أمره وظهر عليه التعطيل والإباحات ( رجال الطوسي : ص 344 الرقم 5137 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 774 الأرقام 906 - 909 ، فرق الشيعة للنوبختي : ص 83 ، بحارالأنوار : ج 25 ص 311 و 314 ح 76 - 78 ) .